السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

252

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

الدّعاء ، وقال لي : قل « 1 » حين تصبح وتمسي هذا الدّعاء ، فإنّه كنز من كنوز العرش ، قلت : ما أقول ؟ قال : قل هذا الدّعاء الّذي أنا ذاكره بعد تفسير ثوابه . فلمّا فرغ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال له أبيّ بن كعب الأنصاريّ : فما لمن دعا بهذا الدّعاء من الأجر والثّواب يا رسول اللّه ؟ فقال له : اسكن يا أبيّ بن كعب الأنصاريّ ، يقطع منطق « 2 » العلماء عمّا لصاحب هذا الدّعاء عند اللّه عزّ وجلّ من المزيد والكرامة . قال : بأبي أنت وأمّي ، بيّن لنا وحدّثنا ما ثواب هذا الدّعاء ؟ فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : إنّ ابن آدم حريص على [ ما ] منع ، سأخبركم « 3 » ببعض ثواب هذا الدّعاء : أمّا صاحبه حين يدعو اللّه عزّ وجلّ يتناثر عليه البرّ من مفرق رأسه من أعنان السّماء إلى الأرض وينزل اللّه عزّ وجلّ عليه السّكينة وتغشاه الرّحمة ، ولا يكون لهذا الدّعاء منتهى دون عرش ربّ العالمين ، له دويّ « 4 » حول العرش كدويّ النّحل ( و ) « 5 » ينظر اللّه عزّ وجلّ إلى من دعا بهذا الدّعاء ، ومن دعا به ثلاث مرّات لا يسأل اللّه - جلّ اسمه - شيئا من الخير في الدّنيا والآخرة إلّا أعطاه ( اللّه ) « 6 » سؤله بهذا الدّعاء ومنحه إيّاه وينجّيه اللّه من عذاب القبر ويصرف اللّه عزّ وجلّ به عنه ضيق الصّدر . فإذا كان يوم القيامة وافى صاحب هذا الدّعاء على نجيبة من درّة بيضاء فيقوم بين يدي ربّ العالمين ويأمر اللّه عزّ وجلّ له بالكرامة كلّها ، ويقول اللّه

--> ( 1 ) - في « م » : اقرأ ، وفي البحار : تقول . ( 2 ) - في « ع » : قول ( خ ل ) ، وفي « ط » و « م » : منطق قول . ( 3 ) - في « م » والبحار : يحرص على ما يمنع ، سأخبرك . ( 4 ) - الدّويّ : صوت ليس بالعالي كصوت النحل . ( 5 ) - ليس في البحار . ( 6 ) - ليس في « ط » و « ع » .